Address
Riyadh, Saudi Arabia
Address
Riyadh, Saudi Arabia

نعم، يمكنك شراء أسهم شركات مثل أبل ومايكروسوفت وأنت في السعودية، من خلال وسيط مرخّص يتيح لك الوصول إلى السوق الأمريكي. هذا الدليل يشرح لك الطريق من البداية، حتى لو لم تشترِ سهماً واحداً من قبل.
الأسهم الأمريكية هي حصص ملكية في شركات مدرجة في البورصات الأمريكية. عندما تشتري سهماً، تصبح شريكاً صغيراً في الشركة، وتربح بطريقتين: إذا ارتفع سعر السهم عن سعر شرائك، أو إذا وزّعت الشركة جزءاً من أرباحها على المساهمين.
أشهر بورصتين في الولايات المتحدة هما:
السبب الأبرز هو التنويع. السوق السعودي يتأثر بقطاعات محددة لها وزن كبير في المؤشر، مثل البنوك والطاقة والمواد الأساسية. أما السوق الأمريكي فيمنحك فرصة الاستثمار في قطاعات غير متوفرة محلياً بنفس الحجم، مثل البرمجيات وأشباه الموصلات والتقنية الحيوية. عندما تنوّع بين السوقين، لا تعتمد محفظتك على أداء اقتصاد واحد أو قطاع واحد.
وهناك ميزة يغفل عنها كثيرون: الريال مربوط بالدولار الأمريكي بسعر ثابت، لذلك لا يتعرض المستثمر السعودي لتقلبات سعر الصرف عند الاستثمار بالدولار، وهي مخاطرة يتحملها المستثمرون في دول كثيرة أخرى.
في المقابل، هناك أمور يجب أن تأخذها في الحسبان قبل البدء: فارق التوقيت، ورسوم التحويل والعمولات، والضريبة الأمريكية على التوزيعات، وضرورة التحقق من شرعية الشركات إذا كان ذلك يهمك. سنشرح كل واحدة منها بالتفصيل.
النموذج باختصار شهادة تثبت أنك لست مقيماً ضريبياً في أمريكا. بحسب مصلحة الضرائب الأمريكية، يستخدمه الفرد الأجنبي لإثبات أنه المالك المستفيد من الدخل، وللمطالبة بسعر ضريبة مخفّض إذا كانت هناك معاهدة ضريبية بين بلده والولايات المتحدة.
النقطة العملية هنا تتعلق بالتوزيعات النقدية. إذا لم يكن لدى الوسيط نموذج صالح، تُطبَّق نسبة الاقتطاع الافتراضية البالغة 30% على التوزيعات. لذلك إذا اشتريت سهماً يوزع أرباحاً، فتوقع أن يُقتطع جزء منها قبل أن يصل إلى حسابك، واسأل وسيطك عن النسبة التي تنطبق عليك. أما الأرباح الناتجة عن ارتفاع سعر السهم عند بيعه فلا تخضع لهذا الاقتطاع بالطريقة نفسها. والنموذج ليس دائماً، إذ يبقى سارياً حتى نهاية السنة الميلادية الثالثة بعد توقيعه، ما لم تتغير بياناتك.
جلسة التداول الرسمية في بورصة نيويورك تمتد من 9:30 صباحاً حتى 4:00 عصراً بتوقيت نيويورك، من الاثنين إلى الجمعة. وبما أن أمريكا تطبق التوقيت الصيفي والسعودية لا تطبقه، يتغير الموعد عندنا مرتين في السنة:
| الفترة | الافتتاح (بتوقيت السعودية) | الإغلاق (بتوقيت السعودية) |
|---|---|---|
| التوقيت الصيفي الأمريكي (تقريباً من مارس إلى أوائل نوفمبر) | 4:30 مساءً | 11:00 مساءً |
| التوقيت الشتوي الأمريكي (تقريباً من نوفمبر إلى مارس) | 5:30 مساءً | 12:00 منتصف الليل |
يغلق السوق في العطل الرسمية الأمريكية، وبعضها غير معروف لدينا مثل “الجمعة العظيمة”، ويغلق مبكراً عند الساعة 1:00 ظهراً بتوقيت نيويورك في أيام محددة مثل اليوم التالي لعيد الشكر. راجع تقويم العطل الرسمي قبل وضع أوامرك.
توفر بعض المنصات أيضاً تداولاً قبل الافتتاح وبعد الإغلاق، لكن السيولة فيه أقل بكثير والأسعار أكثر تذبذباً، ولذلك يقتصر غالباً على الأوامر المحددة السعر. كمبتدئ، التزم بالجلسة الرسمية.
عند شراء سهم، تظهر الصفقة في محفظتك فوراً، لكن انتقال الملكية والأموال رسمياً يسمى “التسوية”. في السوق الأمريكي، أصبحت التسوية في يوم عمل واحد بعد الصفقة (T+1) منذ 28 مايو 2024. هذا يهمك عند البيع، لأن المبلغ يصبح متاحاً للسحب بعد اكتمال التسوية.
لأغلب المبتدئين، الأمر المحدد هو الخيار الأكثر أماناً. فعند الافتتاح تحديداً تكون الأسعار سريعة الحركة، وقد يُنفَّذ أمر السوق بسعر أعلى بكثير مما رأيته على الشاشة.
تختلف الرسوم من وسيط لآخر، لذلك قارن بين هذه البنود قبل فتح الحساب:
الوسيط الأرخص في العمولة ليس دائماً الأرخص فعلياً. فالرسوم الصغيرة تتراكم، وقد يعوّض هامش تحويل العملة أو رسوم الحفظ الفرق كله، خاصة إذا كنت تستثمر مبالغ صغيرة بشكل شهري. احسب التكلفة الإجمالية لسيناريو واقعي يشبه طريقتك في الاستثمار.
الشركات الأمريكية لا تخضع لأي معايير شرعية، لذلك يعتمد الفحص على معايير وضعتها جهات متخصصة، أشهرها المعيار الشرعي رقم 21 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي). يمر السهم بمرحلتين:
المهم أن تعرف أن الحكم على السهم ليس ثابتاً. فالنسب تتغير مع كل تقرير مالي ومع تغيّر سعر السهم، وقد يكون السهم متوافقاً في ربع ثم يخرج من القائمة في الربع التالي. كما أن الجهات تختلف في الحدود، فبعض المؤشرات العالمية تستخدم 33% بدلاً من 30%، لذلك قد تجد السهم نفسه متوافقاً عند جهة وغير متوافق عند أخرى. وإذا كان للشركة دخل غير مباح بنسبة صغيرة، فيلزم تطهير هذا الجزء من الأرباح بالتصدق به.
إذا كنت في بداية طريقك، فالصناديق المتداولة (ETFs) التي تتبع مؤشرات واسعة مثل S&P 500 تعطيك تنويعاً فورياً في مئات الشركات بصفقة واحدة، وتوجد منها صناديق تتبع مؤشرات متوافقة مع الشريعة. هذا يقلل أثر أي شركة منفردة على محفظتك، ويوفر عليك وقت البحث والمتابعة.
أما الأسهم الفردية فتمنحك فرصة عائد أعلى إذا أحسنت الاختيار، لكنها تحتاج بحثاً في القوائم المالية ومتابعة لنتائج الشركة، ومخاطرها أعلى بكثير. كثير من المستثمرين يجمعون بين الأسلوبين: قاعدة من الصناديق الواسعة، وجزء صغير لأسهم يؤمنون بها ويفهمونها جيداً.
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي ولا يُعد توصية أو نصيحة استثمارية أو ضريبية. استشر مختصاً مرخّصاً قبل اتخاذ أي قرار.